
متابعات – نبض الوطن – أثار اسم الدكتور حسين الحفيان، المقرب من رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الصحفية خلال الأيام الماضية، عقب تداول معلومات متضاربة حول دوره في الحكومة، وسط حملة انتقادات اعتبرها البعض منظمة وموجهة لإقصائه من دائرة التأثير السياسي.
وفي مقال نشره الصحفي المعروف عبد الباقي الظافر، الذي تربطه علاقة جيدة برئيس الوزراء، كشف فيه عن عدد من الحقائق المرتبطة بالحفيان، مشيدًا بكفاءته الأكاديمية وخبراته المهنية، ومقارنًا دوره بما قام به المستشار السياسي الأمريكي كارل روف في مسيرة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، حيث وصفه بأنه “عقل مدبر” ساهم في صعود بوش إلى البيت الأبيض رغم افتقاره للمؤهلات التقليدية.
الظافر أشار إلى أن الحفيان جاء إلى الحكومة متطوعًا، دون الحاجة إلى دعم سياسي أو حزبي، مؤكدًا أنه يمتلك من القدرات ما يؤهله لتولي مهام أكبر داخل السودان أو خارجه. وأضاف أن الحفيان يتميز بالتفكير خارج الصندوق، ويسعى إلى جعل الوظيفة العامة متاحة لجميع السودانيين، رغم اصطدام رؤيته بما وصفه بـ”الجدار الاجتماعي السوداني غير القابل للتجديد والميال للتشكيك”.
وفي معرض دفاعه عن الحفيان، اعتبر الظافر أن صلة قرابته برئيس مجلس السيادة يمكن أن تُوظف إيجابيًا في دعم الحكومة المدنية والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الأحزاب السياسية السودانية لطالما قبلت بوجود علاقات أسرية في الصفوف القيادية دون اعتراض.
كما طمأن الظافر الرأي العام بأن رئيس الوزراء كامل إدريس يتمتع برؤية واضحة وخبرة واسعة، ولا يمكن لأي من معاونيه فرض أجندة عليه، مؤكدًا أن العلاقة بين إدريس والحفيان تقوم على تناغم مهني ومسافة مدروسة تتغير بحسب طبيعة الملفات المطروحة.
واختتم الظافر مقاله بالتأكيد على أن الهجوم المكثف على الحفيان ومحاولات التشكيك في نواياه تهدف إلى إقصاء شخصية مؤثرة من المشهد السياسي، داعيًا الحفيان إلى الصبر على ما وصفه بـ”الضريبة الوطنية”، ومطالبًا الجميع بانتظار النتائج قبل إصدار الأحكام.
وتخرج الحفيان في كلية الاقتصاد – جامعة الخرطوم، ثم نال درجتي الماجستير والدكتوراه من المملكة المتحدة. بدأ حياته المهنية في عام 1993 حين التحق بـ منظمة الإغاثة العالمية، قبل أن ينتقل إلى القطاع المصرفي، حيث عمل في بنك سيتي (Citibank) بدولة الإمارات العربية المتحدة، مكتسبًا خبرات واسعة في العمل المالي والاستثماري.
يمتلك الحفيان شبكة علاقات شخصية ومهنية وثيقة مع عدد من الفاعلين في الساحة السودانية، من أبرزهم:
الدكتور كامل إدريس، الذي تربطه به صداقة قديمة تعود إلى فترة إقامتهما في لندن، وتشير مصادر إلى أن الحفيان كان من الداعمين الرئيسيين لترشيح كامل إدريس لرئاسة الوزراء.
السفير الجعيفري، مدير مكتب كامل إدريس، والذي يرتبط بالحفيان بعلاقة تنسيق مباشرة.
في جامعة الخرطوم، زامل الحفيان عددًا من الكوادر اليسارية، من أبرزهم أحمد القرشي إدريس، المرشح الحالي لتولي وزارة الإعلام، وكان من الوجوه الطلابية المعروفة بتوجهها اليساري في تسعينيات القرن الماضي.
علاقات خارجية
تفيد مصادر مطلعة أن الحفيان مرتبط بصلات غير معلنة مع دوائر أمريكية وغربية، ويُعتقد أنه يحظى بدعم ضمني من جهات دولية تتابع ترتيبات ما بعد الحرب وتسعى لضمان استقرار السودان بما يخدم مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية.
النفوذ العائلي – “الخال الرئاسي”
يُشار إلى أن حسين الحفيان يُعد خال الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وهو ما دفع البعض لوصفه بـ “الخال الرئاسي”. وتشير تسريبات إلى أن الحفيان يستثمر هذه الصلة العائلية لتعزيز حضوره السياسي وتحركاته في المشهد الانتقالي، بل ذهب البعض إلى القول بأنه كان أحد مهندسي الدفع بكامل إدريس إلى الواجهة في إطار ترتيبات تُطبخ خلف الكواليس بين بورتسودان وأبوظبي.
ألوان











