
متابعات – نبض الوطن – في خطاب عاجل ومؤثر، وجّه رئيس الوزراء السوداني دكتور كامل إدريس نداءً إلى الشعب السوداني والمجتمع الدولي، أعلن فيه الاستنفار الوطني الكامل تضامنًا مع سكان مدينتي الفاشر وبارا ، وكل المناطق المنكوبة في البلاد، مؤكدًا أن ما تشهده دارفور يمثل إبادة جماعية مكتملة الأركان يجب أن يتوقف فورًا.
وقال د. إدريس في خطابه:
“ما يجري في الفاشر تجاوز حدود الوصف والاحتمال… إنها مشاهد قتل جماعي وحرق وتعذيب وترويع ضد المدنيين العزّل تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا لبس فيها ولا تأويل.”
وأكد رئيس الوزراء أن حكومته وجّهت جميع الوزارات والوحدات الحكومية والسفارات وبعثات السودان بالخارج بالبقاء في حالة استنفار دائم، والقيام بكل ما يلزم لفضح الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع أمام الرأي العام الدولي.
وأضاف:
“إن الصمت الدولي شراكة في الجريمة، والتقاعس عن الفعل تواطؤ لا يمكن تبريره أخلاقيًا ولا قانونيًا.”
ودعا إدريس مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدول المؤثرة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة ووضع حد لما وصفه بـ”العبث المأساوي الذي يهدد حياة الملايين ومستقبل المنطقة بأسرها”.
كما شدد على أن السودان “ليس ساحة لتصفية الحسابات، ولا ميدانًا لاختلاق الروايات الزائفة”، مؤكدًا أن الشعب السوداني، رغم ما يعانيه من جراح، “سيظل رمزًا للصمود والكرامة والإنسانية”.
وختم رئيس الوزراء خطابه بالدعاء لضحايا الفاشر ودارفور، قائلًا إن دماء الأبرياء ستبقى منارة تذكّر العالم بعظمة هذا الشعب وصموده، وأن السودان سيبقى “شعبًا حرًّا أبيًّا عصيًّا على الانكسار، ما دامت الشمس تشرق على أرضه الخضراء”.











