اخبار السودان

عدوي : لا مجال للتفاوض مع الدعم السريع

متابعات – نبض الوطن – أنتقد مندوب السودان بحامعة الدول العربية ، سفير السودان بالقاهرة الفريق اول ركن عماد الدين عدوي الجامعة العربية في عدم قدرتها لإدانة الدول الداعمة لمليشيا الدعم السريع .

وبرر هذا العجز الي تولي الإمارات المتورطة في دعم المليشيا رئاسة المجلس الوزاري وقال إن الجامعة لن تستطيع في ظل هذا الوضع إدانة الدول الداعمة ، لكنه امتدح مواقف الأمين العام احمد ابو الغيط تجاه القضية السودانية .

وأكد عدوي في مؤتمر صحفي مساء اليوم تورط دولة الإمارات في توفير الدعم اللوجستي للمليشيا ونفي بشدة وجود أية هدنة أو اجتماع بين البرهان وحميدتي .

وقال إن موقف الحكومة نابع من موقف الشعب الرافض للمليشيا ومن يدعمها مشيرا الي الممارسات التي أرتكبتها قوات الدعم السريع والتي أدت الي نزوح الاف المواطنين من الفاشر من إعدامات ميدانية والقتل الجماعي واستهداف الكوادر الطبية والإغتصاب والعنف الجنسي والقتل بدوافع عرقية بجانب إستخدام الغذاء كسلاح للتجويع .

وأشار عدوي الي الخطوات التي أتخذتها الحكومة لتسهيل أيصال المساعدات الإنسانية في دارفور وطرح تساؤلات مهمة حول من يمول المليشيا ويقوم بتوقيع العقودات مؤكدا أن الأمارات ظلت تقدم الدعم اللوجستي والعسكري .

وأكد أنه لا مجال للتفاوض مع هذه المليشيا المتمردة وقال إن ما حدث في الفاشر يتجاوز الحدود ويخالف نظام روما وان ما يحدث في دارفور ما كان ليحدث لولا الدعم الدأذي توفره الإمارات داعيا المجتمع الدولي للتحرك السريع واعتبار الدعم السريع جماعة إرهابية وإدانتها لإرتكابها الحرائم وإدانة ممولها الرسمي دولة الإمارات .

وشدد على ضرورة ملاحقة مرتكبي الجريمة والضغط من أجل ايصال المساعدات الإنسانية وحظر الدعم العسكري للمليشيا وفتح ممرات إنسانية عاجلة

ورحّب سعادة السفير بالحضور من ممثلي وسائل الإعلام السودانية والمصرية والدولية، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي في إطار الشفافية والمسؤولية الوطنية لتوضيح الحقائق للرأي العام المحلي والدولي بشأن ما يجري في السودان.

وأشار سعادته إلى أن ميليشيا الدعم السريع شنت هجومها الواسع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر الجاري بعد حصار استمر نحو 18 شهرًا، مارست خلاله الميليشيا جرائم حرب وانتهاكات ممنهجة شملت القتل الجماعي، والتجويع، والاغتصاب، والنهب، والتدمير المتعمد للبنية التحتية، ما أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف من المدنيين.

وأكد السفير أن التقارير الميدانية والمصادر الموثوقة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقارير المنظمات الدولية، تثبت وقوع مجازر وإبادة جماعية بحق سكان الفاشر، موضحًا أن بعض الصور الجوية أظهرت بقع دم وأكوام جثث تُرى بوضوح من الفضاء، في مشهدٍ يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان.

وأوضح أن ميليشيا الدعم السريع الإرهابية تستهدف مكونات بعينها على أساس عنصري وعرقي، في تكرار مروّع لمآسي الإبادة الجماعية في رواندا وسريبرينيتسا، داعيًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وداعميهم.

كما شدّد سعادته على أن حكومة السودان لن تفاوض هذه المجموعة الإرهابية، وأن القوات المسلحة السودانية ستواصل أداء واجبها الدستوري في حماية المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الجيش نجح بالفعل في تحرير عدة ولايات وإعادة الخدمات الأساسية إليها.

ودعا السفير عدوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة تشمل:
1. تصنيف ميليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية.
2. إدانة مموليها وداعميها الإقليميين، وعلى رأسهم الإمارات العربية المتحدة التي ثبت تورطها في تمويل وتسليح الميليشيا.
3. فتح تحقيق دولي مستقل تحت مظلة الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية.
4. فرض حظر تسليح فوري على الميليشيا ومنع أي دعم عسكري أو مالي لها.
5. تأمين ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات للمحتاجين دون عرقلة.

وفي ختام كلمته، عرضت السفارة خلال المؤتمر مقاطع مصوّرة موثقة تُظهر فظائع الميليشيا الإرهابية بحق المدنيين، التُقطت بعدسات عناصرها أنفسهم، مؤكدًا أن ما يحدث في الفاشر ليس أحداثًا معزولة، بل جزء من مخطط ممنهج لإبادة سكان دارفور.

واختتم سعادته مؤكّدًا أن حكومة السودان تحمّل المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن صمتهما تجاه استمرار هذه الإبادة الجماعية، مشيدًا في الوقت ذاته بدور وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية في كشف جرائم وانتهاكات ميليشيا الدعم السريع المتمردة، ودعم جهود السودان في إيصال الحقيقة إلى العالم

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى