العالمية

هزة في قيادة جيش الاحتلال.. “كاتس” ينقلب على “زامير” ويجمد التعيينات

متابعات – نبض الوطن – عمّقت الخلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التوتر بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، بعد إعلان “كاتس” تجميد التعيينات العليا في الجيش الإسرائيلي، وتكليفه جهة رقابية مستقلة بإعادة فحص تقرير لجنة التحقيق برئاسة اللواء احتياط سامي ترجمان، الذي تناول الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وجاءت خطوة “كاتس” بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، بعد أن علم بقرار رئيس الأركان فرض مسؤوليات شخصية وإجراءات على قادة كبار. وقال “كاتس” إن التطورات الأخيرة دفعته إلى تكليف مراقب وزارة الدفاع، العميد احتياط يائير فولانسكي، بإجراء “فحص مُعمّق” لتقرير لجنة “ترجمان” وما لم تتطرق إليه من ملفات.

فحص جديد

أوضح “كاتس” أن التحقيق الجديد سيشمل مجالات لم تبحث سابقًا، وعلى رأسها “وثيقة جدار أريحا”، وهي الخطة التي استخدمتها حماس لاختراق الحدود وهجوم 7 أكتوبر. وسيعيد المراقب مراجعة تحقيقات الاستخبارات الإسرائيلية والعمليات وما تعرضت له من تضليل قبل الهجوم.

كما طلب الوزير الإسرائيلي إعداد توصيات واضحة حول معايير فرض المسؤولية الشخصية، مؤكدًا أن النتائج سترفع إليه خلال 30 يومًا، ليقرر على أساسها مستقبل التعيينات العليا. وأعاد التشديد على موقفه الرافض لترقية أي ضابط كان جزءًا من قيادة المنطقة الجنوبية في 7 أكتوبر، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن ملف تعيين الملحق العسكري في واشنطن “لا علاقة له مطلقًا بالقرار”، وفقًا لتقرير “يديعوت أحرنوت

وبسبب اتساع نطاق الفحص الجديد، يرجح أن يحتاج “فولانسكي” إلى وقت أطول من المهلة المقررة، ما يعني عمليًا تمديد تجميد التعيينات القيادية داخل جيش الاحتلال، في وقت حرج تخوض فيه إسرائيل حربًا ومعارك على جبهات عدة.

كما سيعيد المراقب فحص أداء منسق أعمال الحكومة في المناطق، إضافة إلى مراجعة تعامل جهازي الاستخبارات والعمليات مع المؤشرات التي سبقت 7 أكتوبر، في محاولة لفهم أين وقع “الخلل الاستخباراتي الأكبر” في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

انتقادات لـ “كاتس”

الخطوة التي اتخذها وزير الدفاع الإسرائيلي لم تمر دون اعتراض. فقد اعتبر الخبير الأمني الإسرائيلي رون بن يشاي الذي تحدث للصحيفة العبرية، أن رئيس الأركان كان محقًا في إقالة عدد من القادة الذين “تصرفوا بتهور” عشية الهجوم، لكنه رأى أن إقالة آخرين جاءت تحت ضغط الرأي العام.

أما بشأن إعلان كاتس، فقال: “من غير المفهوم أن نعود للتحقيق من جديد بعد لجنة داخلية، ولجنة ترجمان، وتحقيقات مراقب الدولة. تجميد التحقيق في هذه المرحلة يُلحق ضررًا كبيرًا بثقة الجمهور بالجيش”.

ورجّح الخبير الأمني أن خلفيات القرار سياسية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، معتبرًا أن “كاتس” يسعى لإظهار نفسه “صاحب القرار الحقيقي” داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى