
بقلم : السر القصاص
العهد مع الرجال والوفاء للشهداء وإنجلاء الغمة ، هي عناوين الزيارة التى قام رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد قواتنا المسلحة السودانية إلى ود النورة أرض الشهداء التى قدمت مايفوق المائتين وعشرون شهيدا أثر دخول اوباش المليشيا إلى دورها ومساجدها وسوقها.
ود النورة كتف الجزيرة الغربي الذى يتكئ على بحر ابيض قبالة القطينة مسنودة بشعب قرى قبل جنة بلال ، وهي تتبع لمحلية 24 القرشي وتتبع إداريا إلى وحدة العزازي
وود النورة مركز اقتصادي وتجاري كبير لمعظم قرى غرب الجزيرة الواقعة باتجاه النيل الابيض ، ولها إسهاماتها الزراعية والاجتماعية والثقافية ، خرجت الافذاذ النجباء ولها قادة في الشأن العام ، وزراء ومعتمدين ورجال دولة، وكتاب وصحفيين يتقدمهم شيخ الصحفيين صلاح الكامل .
البرهان الذي جاء إلى ود النورة كعادته ضيفا من العيار الثقيل رحبت به جنبات المدينة ، خرجت شوارعها رغم غزارة الأمطار التى جعلت الحركة شبه مستحيلة في ارض طينة والخريف قبائل عيد ، جاء الناس على أرجلهم للقاء ضيف كريم ، هذا الضيف رئيس مجلس السيادة ، خرجوا من غرب المدينة وشمالها وجنوبها والتقوا به في مقبرة الشهداء والدعوات بأن سير يابرهان واستكمل تحرير السودان ، بعد أن عرفنا نعمة الأمن وذقنا حلاوة التحرير وتنسمنا عبير الحرية ممزوجا بدماء الابطال فداء لهذه اللحظة والايام الملاح.
جيتنا وفيك ملامحنا .. القول القوس المرسل في كنانة التقدير والترحاب الذي ضم بين ظفرانيه محبة خالصة لقواتنا المسلحة وقادتها وشباب المقاومة الشعبية الذين ملوء عيون الرئيس بالعزة والافتخار فهم سند الواقعة وعكاز العمياء ومقنع الكاشفات ، فقد ساهم شباب ود النورة في تحرير جبل اولياء والشيخ الياقوت والتحموا في التحرير مع قوات المدرعات وهي حال بعد حال عمود الثقة والثبات وتاريخ يكتبه الرجال واي رجال .
الرئيس البرهان الذي وصل إلى ود النورة وبرفقته عدد من القادة أبرزهم الناطق الرسمي بإسم الجيش العميد ركن د نبيل عبدالله والذى خرج من القيادة بعد التحرير الكبير ، واظنه قد راء وصور عظمة تقدير الجيش ، وجمال صنيع الرجال ، ولعله تذكر في وجوه المستقبلين إخوة مضوا إلى الله دفاعا عن القيادة وهو دفاع صادق عن الانسان والسودان .
أكثر أهل ود النورة من الدعاء والنصر لقواتنا المسلحة ولم يقدموا بين يدي الرئيس الا المزيد من الوقفة الصلبة حول الوطن والقيادة ، ولكن الرئيس البرهان رجل ود بلد أصيل وينتمي إلى هولاء الغبش وبعيد عن مزاج الافندية المترفع ، فسأل مباشرة عن احتياجات أهل ود النورة فقد مثلهم في الحديث واستقبال الضيف الكريم ورفاقه ، رئيس المقاومة الشعبية الذى لخص حاجة المدينة إلى الطرق خاصة وأن المدينة لديها مشروع طريق يربطها مع النيل الابيض يتجاوز الاربعين كيلو فتبرع الرئيس بها وبطريق اخر يربطها مع المناقل ، وطلب منهم اعداد الاحتياجات العاجلة لتنفيذها.
يكيفنا من زيارة البرهان لأهله في ود النورة بأن القائد التقى شعبه وان هتافات الجماهير بأن اللقيا في الفاشر والجنينة هي حال كل السودانيين في وجه هذا العدوان الغاشم .
شكراً السيد الرئيس ، جيتنا وفيك ملامحنا ، استقبلك اهلك ، مقاتلين ، ومقاومة وجرحى وأهل شهداء ، مزارعين وتربالة وغبش ، استقبلوك وكان الجميع يمني النفس أن تكون الزيارة معلنة حتى تضيق ارض ود النورة عن جوانبها ترحاباً وحباباً وان الآلاف التى خرجت اليوم كل في يديه راس من الآبل والكل يريد أن يذبح لمقدمكم النوق الفحول ،
صحيح أن أهلنا بود النورة تعرضوا للظلم والقتل والتشريد ، ولكن يكيفنا أن من مات من على هدى وعلى بصيرة ، واذكر ماتبقي عالقا من سيرة الرجال بود النورة ماقاله جدي فضل الله عبد الرزاق حفيد باركول الكبير الدابي الخمج الخور ، حين صاح الاوباش فيه وهو يهم لنجدة الفريق حين دخلوا غادرين الخونة ، يازول ارجع بنكتلك ، فما كان منه أن قال حباب الموت ، ومضى إلى الله شهيدا ، وهو حال كل الرجال الذين مضوا إلى الله ، مافيهم مضروب من قفاه .
السيد البرهان مرحبا بكمىمثنى وثلاث والوف ، ونشكر لكم عاليا هذه الزيارة الكبيرة والمنتظرة من شهور عديدة ، وان جاءت اليوم فقد كفت.









