مقالات الرأى

رشان أوشي تكتب : ما بين دقلو والمحاميد

ما جرى بين قائد ثاني مليشيا الدعم السريع و قبيلة المحاميد، في الأيام الماضية، علامة واضحة على تصدع عميق داخل البنية الاجتماعية التي حاولت المليشيا الاحتماء بها أثناء الحرب .
خروج قيادات ميدانية بارزة من أبناء قبيلة المحاميد، على رأسهم النور القبة، والسافنا، وآخرون، من صفوف المليشيا، نتيجة تراكمات انتهت بانكشاف ما اعتبروه مؤامرة مكتملة الأركان ضد القبيلة نفسها.
تفاصيل الاجتماع الذي جمع عبدالرحيم دقلو بعدد من القادة الميدانيين من أبناء المحاميد، بينهم حامد علي، بهدف عزل الناظر موسى هلال وتنصيب بديل عنه، فتحت جرحاً قديماً في علاقة المليشيا بالقبيلة. بجانب الحديث عن أموال دفعت لبعض العمد والشيوخ، للانقلاب على ارث الزعامة الأهلية بقبيلة المحاميد.
أثناء اجتماع “حامد علي”بمجموعة من العمد والشيوخ قبيل حفل تنصيبه ناظرا على المحاميد،قصفت طائرة مسيرة مقر الاجتماع، وقتل جميع المشاركون فيه،لتضيف بعداً مأساوياً للمشهد، بأن قتلى الاجتماع ضحايا صراع خفي على الزعامة الأهلية.
وبعدها، بدا “عبدالرحيم دقلو ” تعبئة أبناء المحاميد ضد الناظر هلال، وسحب المقاتلين من جبهات كردفان وغيرها للهجوم على “مستريحة” بهدف الثأر، بالفعل وصلت القوات إلى مشارف “دامرة” هلال للاستيلاء عليها، لولا تدخل قيادات أهلية ودينية احتوت الموقف وكشفت ملابساته.
منذ تلك اللحظة، بدأت حركة انسحاب جماعي هادئة، أبناء عشائر المحاميد يغادرون صفوف المليشيا.
“السافنا” أبلغ أهله في “عسلاية” _شرق دارفور بمغادرته الدعم السريع ، محتجاً على ما وصفه بإهمال واحتقار جرحى المحاميد. والنور القبة عقد مؤتمراً أهلياً في منطقته، معلناً انشقاقه للأسباب ذاتها.
رشان اوشي

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى