
بقلم : ندى عثمان إبراهيم
الكيانات الشعبية والرسمية ترفض التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للبلاد
المجلس السيادي : الحرب موجهة للشعب
السوداني وسيواجهها ويقرر بشأنها
مقدمة
أصدرت دول المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بيانا حول الأوضاع في السودان وطالبوا بهدنة لثلاث اشهر لإدخال المساعدات الإنسانية والعديد من النقاط دون الإشارة إلي انتهاكات المليشيا المتمردة ، ماعدته الأوساط السودانية كيل بمكيالين وتدخل في الشئون الداخلية للبلاد ، سيما وأن البيات تزامن مع انتصارات القوات المسلحة وتحرير مدينة بارا ،،
بورتسودان : ندي عثمان ابراهيم
لم تمض ساعات من بيان الآلية الرباعية التي تتحدث بشأن السودان، ودعوتها للسلام وإيقاف الحرب، قامت مليشيا التمرد فجر اليوم بإرسال مسيرات الخراب الانتحارية، مستهدفة المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية لتدمرها في استهداف ممنهج للبنية التحتية المرتبطة بحياة الشعب السوداني. حيث هاجمت فجر اليوم محطة أم دباكر لتوليد الكهرباء ومستودعات الوقود بالنيل الأبيض ومطار كنانة المدني.
هذه كانت إفتتاحية بيان مجلس السيادي الانتقالي الذي صدر قبل ساعات من الآن ،سبقته عشرات من بيانات مماثلة من مكونات الشعب السوداني السياسية والاجتماعية والقانونية والإعلامية ، تندد فيه بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلادهم .
القانونيين
نقابة المحامين السودانية
قالت إن طلب الرباعية الدولية وقف إطلاق النار لا يعدو أن يكون مهلة لإنقاذ المليشيا المنهارة و فرصة لإعادة الروح اليها لتسليحها لتعيد تنظيم صفوفها، واستهداف المدنيين من جديد ، وقالت النقابة في بيان لها لم تكن المهلة بنوايا إنسانية حقيقية، بل كانت أدوات ضغط لإيقاف التقدم العسكري وتدوير الأزمة و المعاناة من جديد للمدنيين العزل، واشارت إلي أنه ومن المفارقات الصارخة، أن من يقودون هذه المبادرة دولة الإمارات التي هي السبب الرئيسي في معاناة الشعب السوداني وهي الداعم الرئيسي للمليشيا المجرمة وبالتالي هي العدو الاول للشعب السوداني و المتسبب في قتله واغتصاب حرائره ونهب امواله.
وقال المستشار القانوني محمد الفاتح حسين أن بيان الرباعية هو مجرد وثيقة تتصادم مع مبادئ أساسية للقانون الدولي
وعليه، فإن الطريق إلى حل مستدام في السودان لا يمر عبر خرائط طريق تتجاوز سيادة الدولة وتتجاهل العدالة، بل يبدأ بتفعيل آليات العدالة ومحاسبة المعتدين وداعميهم، وترك مسألة تقرير المصير السياسي للسودانيين وحدهم.
الامارات المحرك
ودفعت الأحزاب والتنظيمات السياسية ببيانات راي فيها الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ان الرباعية ظلت هي سبب الحرب في السودان منذ دعمها وانشائها لما يسمى بالاتفاق الاطارى ، علي الرغم من تغيراتها بخروج بريطانيا ودخول مصر مؤخرا. وقال الحزب ظلت الامارات هى محور هذه الرباعية و المحرك الاساسي لها وتقوم بتحريكها كلما حدثت هزائم لمليشيا الدعم السريع وانتصارات للجيش كماحدث الآن في انتصارات الجيش في بارا وكردفان.
الحركة الإسلامية أعلنت تفهمها اهتمام دول الجوار في الإقليم وحرصها على ايقاف الحرب بالسودان والبحث عن فرص السلام ، وقالت في ردها علي بيان الرباعية ، نرفض تدخل أي طرف أجج الحرب وساهم في تطاول أمدها بتوفير المدد المادي والعيني وبتجنيد المرتزقة من أطراف الدنيا لتخريب بلادنا وتجريفها من شعبها ومحاولة تسليمها للخونة والعملاء.
وأعلن حزب الأمة الإصلاح والتنمية رفض بيان الرباعية جملة وتفصيلا ، واضاف بل يرفض وجود ما يسمى بالرباعية باعتبارها تسلط خارجى يسعي لاكمال مخطط التدمير المرسوم ونناشد كافة الشعب السوداني برفض مخطط الرباعية والوقوف صفا واحدا خلف قواتة المسلحة ودام السودان حرا مستقلا.
الكيانات
اكدت التنسيقية العليا لشرق السودان الرفض القاطع لأي محاولة للتقليل من مكانة القوات المسلحة السودانية أو مساواتها بالمليشيا المتمردة
وعلى أن القوات المسلحة السودانية هي المنتصر في معركه الكرامه وهي الضامن لوحدة البلاد وحماية ترابها ولن يُفرض عليها وضع شاذ أو مبتور عبر بيانات مسيسة ، ورفضت التنسيقية أي وصاية أو تدخل خارجي ويسعى لإدارة المشهد السياسي بعيداً عن الإرادة الوطنية .
وقالت الحركة الشعبية جناح مالك عقار مستنكرة ( في وقت الذي طُرِحت فيه مبادرة “الرباعية” علي الجانب الأخر صدرت قرارات جائرة من قِبل وزارة الخزانة الأمريكية، وفُرِضت بموجبها عقوبات علي د.جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الإقتصادي السوداني، وهذه العقوبات الظالمة ستعقد المشهد أكثر فأكثر، وبدلاً عن معاقبة أولئك الجناة المجرمين الذين يقتلون الشعب السوداني فإن الولايات المتحدة الأمريكية إختارت أن تغض طرفها عن جرائمهم الموثقة لتفرض عقوباتها علي الحكومة، ومن جانبنا ندين تلك العقوبات بشدة).
انسحابات
واعلن حزب البعث سحب آخر ممثل له فى تسيرية نقابة المحامين الاستاذ ابراهيم خضر ، بعد أن قال إنهم
، عملوا مافي وسعهم لإصلاح التحالف واضاف الحزب في بيانه (للأسف لم تكلل مساعينا بالنجاح لسبب جوهري واحد وهو ان عضوية هذا التحالف تخلت عن مهنيتها و اصبحت تابعا سياسيا دون وعى ،،لا يملكون من امرهم شي ولاحول لهم ولاقوة فالامر بيد المنظمات والدول الراعية و الممولة ، وبعد عرض الامر على المراجع الحزبية قررنا الخروج من هذا التحالف ووجهنا عضويتنا بمغادرة كافة لجانه غير آسفين وبلا رجعة)، .
وأكد التحالف الديمقراطي ان وقف الدعم العسكري الخارجي شرط أساسي يتماشي جنبا الى جنب مع نوايا الوساطة وتحقيق السلام والاستقرار لذلك يجب أن يكون في مقدمة الأولويات التي تتناولها الالية الرباعية، ضمن الحزم المطروحة في اجندتها، فتغذية الصراع وإمداده بالمال والسلاح والمرتزقة سيشعل الحرب ويقوض جهود الوساطة مهما كان نوعها.
حرب ضد الشعب
واوضح المجلس السيادي أن للمليشيا سجل طويل من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها هذه المليشيا الإرهابية ، مشيرا إلي أنه أصبح منهج وسلوكا لهذه المليشيا الإرهابية في ظل صمت إقليمي ودولي مريب، وقال المجلس السيادي هذه الحرب موجهة ضد الشعب السوداني، وسيواجهها ويقرر بشأنها لوحده.
ورحبت الحكومة السودان بأي جهد إقليمي أو دولي يساعدها في إنهاء الحرب ووقف هجمات مليشيا آل دقلو الإرهابية ،واعربت الخارجية عن تأسفها لعجز المجتمع الدولي عن إلزام المليشيا الإرهابية بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي (2736) و (1591) ، ورفع الحصار على مدينة الفاشر وتخفيف معاناة مواطنيها من شيوخ ونساء وأطفال والسماح بمرور قوافل الإغاثة.
الاعلام
وحملت صفحات أكثرية الإعلاميين السودانيين عبارات وانتقادات لبيان الرباعية ,وتم تناول الموضوع في أعمدة الصحفيين منتقدة بيان الرباعية فور صدوره ، وأطلق البعض هاشتاق
#سيادة_السودان_الوطنية
#SudanNationalSovereignty
ليست الختام
ولازالت ردود الفعل الغاضبة من بيان الآلية تتوالي في مواقع التواصل الاجتماعي واروقة الكيانات الشعبية والرسمية ترفض التعدي ومصادرة حقها في التقرير فيما يليها ، والسماح للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية للبلاد .










