
.
بورتسودان: محمد مصطفى.
دشن الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع ولاية البحر الأحمر، بالتعاون مع وزارة الصحة ومستشفى هيئة الموانئ البحرية وكلية الطب بجامعة البحر الأحمر، المخيم العلاجي والتعليمي المجاني لجراحة الأوعية الدموية بمجمع عيادات الاختصاصيين ببورتسودان. ويأتي المخيم تحت إشراف “جمعية جراحة الأوعية الدموية السودانية” (سودافاس) في الفترة من 15 حتى 25 يناير الجاري.
أهداف إنسانية وتحديات طبية
أكد الدكتور منصور حسين، اختصاصي جراحة الأوعية الدموية، أن الهدف المحوري للقافلة هو تقديم إسناد طبي للمواطنين في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. وأوضح أن أمراض الأوعية الدموية تشكل خطورة بالغة تنتهي غالباً بـ “البتر”، وهو ما يلقي بظلاله على الفرد والمجتمع؛ لذا يركز المخيم على خلق فرص عمل حقيقية للجراحين المحليين لتمكينهم من التعامل مع الحالات الحرجة بكفاءة عالية.
مبادرة “سودافاس”: العلم في خدمة العلاج
من جانبه، استعرض الدكتور سامر الطيب، اختصاصي جراحة الأوعية الدموية وممثل فريق “سودافاس”، مسيرة الجمعية التعليمية والطبية، مشيراً إلى أن هذه القافلة تمثل أول نشاط ميداني تعليمي متكامل في “باب السودان” (بورتسودان). وأعلن الطيب عن انطلاق ورشة عمل متخصصة يوم الأحد المقبل، تستهدف تدريب الجراحين عملياً على تقنيات “الخياطة والرقع الوعائية”، مؤكداً أن الاستثمار في الكادر البشري هو الضمان الوحيد لاستدامة الخدمة وتقليل مخاطر الجراحات المعقدة.
خدمات مجانية شاملة
يقدم المخيم، الذي يستقبل المرضى يومياً من الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، حزمة متكاملة تشمل:
مقابلة الاستشاريين والفحص السريري المجاني.
الفحوصات المعملية والأشعة المقطعية المتخصصة.
العمليات الجراحية المعقدة وعيادات “القدم السكري”.
توفير “الفستلة المقسطرة” لمرضى الفشل الكلوي بالتعاون مع وحدات الأشعة التداخلية.
نموذج للشراكة المؤسسية
وفي ذات السياق، أشاد نائب عميد كلية الطب بجامعة البحر الأحمر بهذا التكامل بين خمس جهات سيادية وطبية (وزارة الصحة الاتحادية والولائية، التأمين الصحي، هيئة الموانئ، والجامعة)، مؤكداً أن الترتيبات شملت توزيع المهام بدقة؛ حيث تُجرى المعاينات بمجمع الاختصاصيين، والعمليات الجراحية بمستشفى الموانئ، بينما تستضيف جامعة البحر الأحمر الجانب النظري والمحاضرات العلمية.
إنجازات اليوم الأول
كشفت التقارير الميدانية عن استقبال نحو 70 مريضاً في اليوم الأول للمخيم، مع إجراء تدخلات جراحية فورية لحالات “التروما” والنزيف الوعائي، مما يعكس روح التضامن والإيثار التي تجمع بين الجراحين المتطوعين من مختلف بقاع السودان وخارجه لإحداث فرق حقيقي في حياة الفئات الضعيفة.










