
متابعات – نبض الوطن – اكدت مؤسسة امريكية بحثية مرموقة ان مليشيا الدعم السريع ومنذ دخولها الفاشر ارتكبت مجازر وتقتيل جماعي يقع في خانة التطهير العرقي، بينما يؤكد رئيس لجنة العلاقات الدولية بالكنغرس الامريكي انه آن الوقت لتسمية وتصنيف مليشيا الدعم السريع “منظمة ارهابية” وان وجودها يؤثر على الامن القومي الامريكي.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور جيم ريش، جمهوري عن ولاية أيداهو في تغريدة مساء اليوم الثلاثاء “لم تكن الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر بدارفور صدفة، بل كانت خطة قوات الدعم السريع منذ البداية.” واضاف ميليشيا الدعم السريع شنت أعمال إرهاب وارتكبت فظائع لا تُوصف، من بينها إبادة جماعية، ضد الشعب السوداني.
وقال : “يجب أن تُسمّى ميليشيا الدعم السريع بصفتها الحقيقة : منظمة إرهابية أجنبية، وأن تُصنّف رسميًا على هذا النحو. أمريكا ليست أكثر أمانًا أو أمنًا أوازدهارًا مع ذبح قوات الدعم السريع للآلاف.”
وتطابق قول السناتور الامريكي مع التقرير الصادر من مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة، بجامعة ييل الامريكية والذي اشار إلى ان شواهد مادية ونتائج بحث استقصائي اكدت ثبوت أدلةً تُشير إلى ارتكاب مليشيا قوات الدعم السريع عمليات قتل جماعي بعد سيطرتها على الفاشر، شمال دارفور، وذلك وفقًا لتحليل صور الأقمار الصناعية التي جُمعت يوم، 27 أكتوبر 2025
ويُؤكد الوصول لهذه الادلة بعد استيلاء الملبشيا علي المدينة والتي تثبت ارتكاب قوات الدعم السريع عمليات قتل جماعي، وفقا لتفرير نشرته الجامعة في موقعها الرسمي.
وقال التقرير :”لاحظ مختبر البحوث الإنسانية في كلية ييل انتشار مركبات قوات الدعم السريع في تشكيلات تكتيكية تتوافق مع عمليات التطهير من منزل إلى منزل في حي الدرجة الأولى؛ وقد تأكد لجوء المدنيين إلى حي الدرجة الأولى حتى الأسبوع الماضي. تشمل هذه الأنشطة إغلاق الشوارع الجانبية بالمركبات ووجود مركبات مُجهزة بمدافع. يُظهر تحليل الصور أجسامًا تُطابق حجم جثث بشرية على الأرض بالقرب من مركبات قوات الدعم السريع، بما في ذلك خمس حالات على الأقل من تغير لون الأرض إلى الأحمر.”
واشار تقرير مختبر البحوث الذي يعتبر مرجعا موثوقا لدي اجهزة الاستخبارات و الاعلام العربية والامريكية انه”. تُجرى عمليات التطهير من منزل إلى منزل على بُعد حوالي 250 مترًا من مسجد الصافية – الذي هاجمته قوات الدعم السريع في غارة بطائرة مُسيّرة في 19 سبتمبر 2025، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 78 شخصًا – وإلى الشمال الغربي قليلاً من المستشفى السعودي.”
وقال التقرير ان فريق ييل لحقوق الإنسان انهم رصدوا عقب هجوم المليشيا علي المدينة أجسامًا تُطابق حجم الجثث بالقرب من الجدران الساتر الترابي المحيطة بالفاشر؛ وتتوافق هذه الملاحظات مع تقارير عن عمليات إعدام بالقرب من الساتر الترابي وقتل أشخاص حاولوا الفرار من المدينة عبره،
و اضاف “تتوافق هذه الأجسام مع نطاق حجم جثث بشرية بالغة، وهي غير موجودة في الصور السابقة. “
واضاف ان فريق ييل لحقوق الإنسان رصد تقارير موثوقة متعددة عن عمليات قتل جماعي في الفاشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمصادر المفتوحة و ان هناك تقارير متعددة عن وفاة مدنيين أثناء فرارهم من الفاشر، بما في ذلك بسبب جروح أصيبوا بها على يد ميليشيا الدعم السريع.
واورد المعمل صورا للاقمار الاصطناعية و الحرارية و قام بمطابقتها بصور لذات الموقع قبل ذلك للتاكيد بان محاولة المدنيين الفرار الي معسكرات النازحين انتهت بهم إلى الاغتيال على ايدي المليشيا التي تحيط بكافة ارجاء المدينة.
تُرى مجموعات كبيرة من الأجسام التي تتطابق مع الأشخاص جنوب الفاشرعلى الطريق B-26 المؤدي إلى مخيم زمزم الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع، والذي كان سابقًا أحد أكبر مخيمات النازحين داخليًا في السودان. تخضع هذه المنطقة بالكامل لسيطرة قوات الدعم السريع، وقد استُخدمت كقاعدة عمليات لها.
كما رصد فريق ييل لحقوق الإنسان مجموعات من الأشخاص المرئيين غرب الفاشر باتجاه الساتر الترابي المحيط بالمدينة. سيطرة قوات الدعم السريع على جميع المنشآت العسكرية الرئيسية للقوات المسلحة السودانية
وأخيرًا، يؤكد مختبر ييل لحقوق الإنسان سيطرة ميليشا الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة للقوات المسلحة السودانية، وذلك استنادًا إلى وجود مركبات مطابقة لتلك التي تستخدمها، والتحقق من صحة هذه المعلومات من خلال مركبات متاحة للعامة. وتظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 26 سبتمبر 2025 أضرارًا جسيمة في مقر الفرقة السادسة للقوات المسلحة السودانية، كما تظهر مركبات إضافية مطابقة لتلك التي تستخدمها قوات الدعم السريع في صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 27 سبتمبر 2025.
و قال التفرير “يبدو أن ميليشيا الدعم السريع نشرت دبابات قتال رئيسية (MBTs) مطابقة لدبابات T-55 في المناطق الخاضعة لسيطرتها. تظهر مركبتان مزودتان ببرج، إحداهما بطول حوالي 6.2 متر وعرض 3.7 متر، ويصل طولها مع برجها إلى 9 أمتار، وهي متوافقة مع دبابة T-55، كما تظهر مركبة أخرى مماثلة بطول حوالي 6.3 متر وعرض 3 أمتار وطول 7.6 متر مع برجها في صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 27 أكتوبر 2025 بالقرب من لواء المدفعية. ويؤكد مختبر ييل للبحوث الإنسانية سيطرة قوات الدعم السريع على منشآت مدنية بناءا على غياب مركبات القوات المسلحة السودانية، ويحدد الأضرار التي لحقت بقاعدة المدفعية السابقة للقوات المسلحة السودانية في صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 27 أكتوبر 2025 .
“يبدو أن الفاشر تشهد عملية تطهير عرقي ممنهجة ومتعمدة لمجتمعات الفور والزغاوة والبرتي الأصلية غير العربية، من خلال التهجير القسري والإعدام بإجراءات موجزة.”
وقال التفرير يجب على العالم أن يتحرك فورًا لممارسة أقصى قدر من الضغط على ميليشيا الدعم السريع وداعميها، وخاصة الإمارات العربية المتحدة، لإنهاء عمليات القتل الآن
ونبه إلى انه قد تتفق أفعال ميليشيا الدعم السريع الواردة في هذا التقرير مع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
واشارت الجامعة ان مركز ييل لحقوق الإنسان اصدر أكثر من تقرير كل 10 أيام طوال فترة حصار الفاشر، موثقًا بالتفصيل الأحداث والإجراءات التي أدت إلى الكارثة الحالية. قد تستطيع دول العالم القول إنها لم تكن قادرة على إيقافه، لكن لا يُمكنها بشكل معقول الجزم بأنها لم تكن تعلم.
جدير بالذكر مختبر ييل للموارد البشرية يستخدم منهجيات دمج البيانات لتحليل بيانات المصادر المفتوحة والاستشعار عن بُعد. وقد أنتج مختبر ييل للموارد البشرية هذا التقرير من خلال التوثيق المتبادل لبيانات المصادر المفتوحة، بما في ذلك بيانات وسائل التواصل الاجتماعي، والتقارير الإخبارية المحلية، والوسائط المتعددة، وغيرها من التقارير، وبيانات الاستشعار عن بُعد، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وبيانات أجهزة الاستشعار الحراري.
وحلل الباحثون بيانات المصادر المفتوحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتقارير الإخبارية، وغيرها من المصادر المتاحة للجمهور لتحديد الحوادث، وتحديد موقعها الزمني والجغرافي، والتحقق منها.
ويقول الباحثون والمحللون بهذه البيانات انهم يقيمون مصداقية وموثوقية بيانات المصادر المفتوحة بناءً على مستوى تفصيل المصدر، ومصداقيته السابقة، وتأكيد مصادر مستقلة أخرى.
ويعتمد تحليل الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية على كشف التغيرات متعددة الأزمنة، والذي يتضمن مقارنة صورتين أو أكثر من صور الأقمار الصناعية لنفس المنطقة، التُقطت في أوقات مختلفة، للكشف عن الاختلافات في اللون، والخصائص البصرية، ووجود الأجسام أو غيابها، أو تغير موقعها عبر الصور. وقد قُدّمت إحداثيات لكل موقع لتسهيل تحديد الموقع الزمني والجغرافي للأدلة المحتملة، بما في ذلك مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والتسجيلات الصوتية وروايات شهود العيان.
#سونا #السودان










