
نبض الوطن / لمياء صلاح
في لوحة استثنائية جمعت الفرح والرياضة والوفاء، شهدت منطقتا الدبة والخليلة امس مشهدًا مهيبًا، حيث انطلقت مواكب الأهالي في عرباتهم وأهازيجهم الشعبية صوب ساحة الانطلاق، إيذانًا ببدء ماراثون الجري الذي جاء ختامًا لـ”دورة الشهيدين” عقيد شرطة احمد محمد ابراهيم ورائد شرطة احمد محمد حسن.
لم يكن الماراثون مجرد سباق، بل تحول إلى احتفالية كبرى عكست مكانة المناسبة في وجدان الناس؛ شباب اندفعوا بعزيمة، شيوخ أضفوا وقارهم، أطفال ببراءتهم، وكبارهم بخطواتهم المتثاقلة التي أضفت مشهدًا إنسانيًا نادرًا. الهتافات، التصفيق، والضحكات، امتزجت في سيمفونية اجتماعية رسمت لوحة من التلاحم يصعب أن تُمحى من الذاكرة.
اللجنة المنظمة، بقيادة نادي الدبة والخليلة بالخرطوم بحري، أبهرت الحضور بحسن الإعداد والتنظيم، فحوّلت اليوم إلى عرس جماهيري أكد أن الرياضة ليست منافسة فحسب، بل هي جسر للتواصل وبناء القيم بين أبناء المجتمع.
وعند خط النهاية، اصطف الجمهور ليشهد لحظة التكريم؛ ثلاث ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية وُزعت على أصحاب المراتب الأولى، في أجواء من الفخر والاعتزاز. ومع غروب شمس اليوم، أُسدل الستار على حدثٍ استثنائي سيبقى علامة مضيئة في سجل الدبة والخليلة، يومٌ اجتمعت فيه الرياضة بالوفاء، والمرح بالانتماء.